العلامة الحلي
77
نهاية الوصول الى علم الأصول
بيان الشرطية : أنّه حينئذ يكون مساويا للوجود والشيئيّة ، إذ لو كان أخصّ منهما لكان مركّبا من العام وقيد الخصوصيّة ، وإذا كان مساويا لهما ، وجب صدقه على كلّ ما صدق عليه . وهذا في غاية السقوط ، فإنّه ليس كلّ متوقّف على غيره بمكتسب ، بل المتوقّف على طلب وكسب ، ولا يلزم من كون الشيء أخصّ من غيره تركيبه « 1 » من ذلك العامّ ومن قيد الخصوصيّة ، إذ لو كان كذلك لزم نفي البسائط فتنتفي المركّبات . المبحث الثاني : في حدّه اختلف القائلون بتحديد العلم في حدّه ، فقال « أبو الحسن الأشعري « 2 » » : العلم ما يوجب لمن قام به كونه عالما « 3 » . وهو خطأ ، فإنّ المشتقّ إنّما يعلم بعد معرفة المشتقّ منه ، فلو استفيد معرفته من المشتقّ دار . وفيه نظر ، إذ لا تجب معرفة المشتقّ منه معرفة تامّة ، والحدّ كاسب للكمال . وقال بعض الأشاعرة : العلم تبيّن المعلوم على ما هو به . « 4 »
--> ( 1 ) . في « ج » : تركّبه . ( 2 ) . هو علي بن إسماعيل شيخ أهل السنّة والجماعة إمام الأشاعرة ، المتوفّى 324 ه . ( 3 ) . لاحظ « المنخول من تعليقات الأصول » ص 94 تأليف محمد بن محمد الغزالي المتوفّى 505 ه ، ولاحظ البرهان في أصول الفقه للجويني : 1 / 97 . ( 4 ) . لاحظ البرهان في أصول الفقه : 1 / 97 .